علم حروف یعنی چه؟

 
 وقال الإمام علی (علیه السلام ) : علم الحروف من العلم المخزون لا یعرفه ألا العلماء الربانیون 0*
*الخصال للصدوق \ ص444 0
 
 
الحلقة الثانیة (2)

(3-1) التعرف على أسرار علم الحروف :
ان علم الحروف والإعداد من العلوم العالیة والمعارف الغریبة التی هی منشأ الآثار والخوارق والتأثیرات العجیبة ومصدر المفاهیم المجهولة ومعرفته مبدأ فعالیة النفس الناطقة ومحل بروز المواهب البشریة الفطریة 0
وهو مفتاح الخزائن المعنویة ، والله تعالى علم هذا العلم للأنبیاء العظام والأوصیاء الکرام (علیهم السلام ) الذین بعثوا بدورهم التکامل العقول وتعلیم النفوس البشریة 0 ومعرفة هذا العلم یبعث غلى تربیة الأفکار ونضج وبلوغ النفس الناطقة وبروز الاستعدادات والمواهب الفطریة البشریة الکامنة وأعلى ثروة إنسانیة ، وحاصلة الاطلاع على الأمور الغیبة والاسامی المؤثرة الخفیة لبلوغ الکمالات القدسیة ، من المعرفة الإلهیة والسعادة الأبدیة 0
عدة من الحکماء ومن الله به على بعض من عبادة الذین رأى فی معرفتهم الصلاح ، وأعطاهم منه عطیة ظلوا عن شکرها عاجزین 0
(3-2)لمعرفة أسرار علم الحروف یجب أن نعرف ماهر علم الحروف :
- علم الحروف : هو سر الله تعالى مودعا" فی خزانه 0
- وعلم الحروف : هو مخزونفی کتاب مکنون لایمسة ألا المطهرون ولا یناله ألا المقربون لأنه منبع إسرار الجلال ومجمع أسماء الکمال ، افتح الله تعالى به الصور ووادعة سر القضاء والقدر 0
وذلک بان الله تعالى لما أراد إخراج الوجود من عالم العدم إلى عالم الکون ، أراد العلویات والسفلیات باختلاف أطوار تعاقب الأدوار وأبرزها من مکامن التقدیر الى قضاء التصویر ، عبا" فیها أسرار الحروف التی هی معیار الإقرار ومقدار (الآیثار) ، لان الله تعالى بالکلمة تجلى لخلقة وبها احتجب ثم أوجد طینة (آدم)فی العمل الذی هو عبارة عن الاختراع الأول من غیر مثال ، ولا تعدیل تمثال ن تم رکز فی جبلة العملی نسبة من تلک الحروف ورتبها حتى استشرق منها فی عالم الإیجاد بلطائف العقل لإشراق الظهور ثم نقلة بعد ذاک فی أطوار الهباء الذی هو عبارة عن الاختراع الثانی ، ورب فیه رتبة من الحروف التی رکزها فی جبلة العملی حتى استشرقها فی عالم الإیجاد بلطائف روحه فی الاختراع الثانی ، ثم نقلة بأطوار الذر الذی هو عبارة عن الإبداع الثانی ، واوجد فیه نسبة من الحروف التی وضعها فی جبلتها الفطریة حتى استشرق بها فی عالم الإیجاد وبلطائف القلب فی الإبداع الثانی
فالحروف معانیها فی العقل ، ولطایفها فی الروح ، وصورتها فی النفس ، وانتقاشها فی القلب ، وقوعها الناطقة فی اللسان ، وسرها المشکل فی الإسماع 0
لما کان المخاطب الأول هو المخترع الأول وهو العقل النورانی کان خطاب الحق بما فیه من معانی الحروف 0 ومجموع هذه الحروف فی سر العقل کان ألفا واحد لأنه بالقوة الحقیقیة مجموع الحروف وهو الذی سمع أسرار العلوم بحقیقة هذه الحروف قبل سائر لأشیاء ، والعقل هو صاحب الرمز والإشارة والحقیقة والأیمان ، والادراک0
· الحروف فی لطیفة الروح شکل الضلعین من أضلاع المثلث المتساوی الأضلاع ، ضلع قائم وآخر مبسوط على هذه الصورة ، والقائم ضلع الألف والمبسوط ضلع الباء 0
وانما قلنا الحروف فی لطیفة الروح شکل ضلعین لان فیض الانوار البسیطة التی فی العقل بالعقل هی فی الروح بالقوة فاتفقنا فی وجود الأسرار، وتباینا فی اختلاف الأطوار 0 ومن حیث أن الروح تستمد من العقل ، والنفس تستمد من الروح ، وجمیع الأنوار العلویة تستمد من نور العرش کذلک سائر الحروف تستمد من نور( الألف ) 0
ورجوع السفلی والعلوی منها ألیها وکل حرف من الحروف قائم بسر الألف والألف سر الکلمة وملائکة النور کاملون للعرش من ذوات هذه الحروف ،والأول منها المتعلق بالعقل أسمة الألف والموحدون لحضرة الجلال أربعة : العقل والروح والنفس والقلب وهو الموحد الرابع وتوحیده بسر الحروف التی أوجدها الحق فی جبلته ، لان القلب لوح النفوس الربانیة بل هو اللوح المحفوظ بعینه0

/ 0 نظر / 100 بازدید